شامل’ساتلايت’ملف’قنوات’سوفت’وير
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء


اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً. رواة ابن السني وصححه الحافظ
نرحب بكم في منتديات الشامل سات كاعضاء جدد بالمنتدي ونتمني من جميع الاعضاء الجدد

المشاركة معنا بقوة في مواضيع المنتدي ويمكنكم ايضا نشر مواضيعكم الجديدة داخل القسم المفضل لديكم

ونرحب ايضا بكل اعضائنا المميزين ونشكرهم على تألقهم وتميزهم بالمنتدي وندعوهم للمزيد للحصول على

تكريمات مميزة داخل الاقسام .. وايضا لا تنسم بدعوة جميع اصدقائكم للإشترك معنا بالمنتدي





أي عضو يرد رد غير مفهوم سيتم إيقاف عضويتة ويعتبر عضو مخالف





شاطر | 
 

 العشر المبشرون با الجنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
troooman
*المدير العام*
avatar

بلدك : مصر ام الدنيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1109
نقاط : 34398
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: العشر المبشرون با الجنة   الخميس 15 أكتوبر 2009, 7:20 am







[size=29]العشر المبشرون بالجنة

أبو بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة بن عامر التَيْمي القرشي.
عمر بن الخطاب بن نُفيل العَدَوِي القرشي.
عثمان بن عفان بن أبي العاص الأُمَوِي القرشي.
علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي.
الزبير بن العوام بن خُوَيْلِد الأَسَدِي القرشي.
طلحة بن عبيد الله بن عثمان التَيْمِي القرشي.
عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزُهْرِي القرشي.
سعد بن أبي وقاص بن وُهَيْب الزُ هري القرشي.
أبوعبيدة بن الجراح عامر بن عبد الله بن الجرّاح الحارثي القرشي.
سعيد بن زيد بن عمرو العَدَوِي القرشي.


وساوضحهم لكم بمشيئة الله فى اجزاء متعددة
(الجزء الاول)

بسم الله الرحمن الرحيم

ابو بكر الصديق أحد العشرة المبشرين بالجنة




هو عبد الله بن أبي قحافة، من قبيلة قريش، ولد بعد الرسول -صلى الله عليه وسلم- بثلاث
سنيـن ، أمه أم الخير سلمى بنت صخر التيمية بنت عم أبيه ، كان يعمل بالتجارة ومـن
أغنياء مكـة المعروفين ، وكان أنسب قريشاً لقريش وأعلم قريـش بها وبما كان فيها من
خير وشـر وكان ذا خلق ومعروف يأتونه الرجال ويألفونـه اعتنـق الاسلام دون تردد فهو
أول من أسلم من الرجال الأحرار ثم أخذ يدعو لدين اللـه فاستجاب له عدد من قريش من
بينهم عثمـان بن عفـان ، والزبيـر بن العـوام ، وعبدالرحمـن بن عـوف ، والأرقـم
ابن أبي الأرقـم000


إسلامه

لقي أبو بكر -رضي الله عنه- رسول الله -صلى الله عليه و سلم- فقال أحقّ ما
تقول قريش يا محمد من تركِكَ آلهتنا ، وتسفيهك عقولنا وتكفيرك آباءَنا
؟!)000فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- إني رسول الله يا أبا بكر ،
ونبّيه بعثني لأبلغ رسالته ، وأدعوك الى الله بالحق ، فوالله إنه للحق
أدعوك الى الله يا أبا بكر ، وحده لا شريك له ، ولا نعبد غيره ، و
الموالاة على طاعته أهل طاعته )000وقرأ عليه القرآن فلم ينكر ، فأسلم وكفر
بالأصنام وخلع الأنداد ، و أقرّ بحقّ الإسلام ورجع أبو بكر وهو مؤمن
مُصَدّق000يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا
كانت له عنه كَبْوَة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عَتّم عنه حين ذكرته له
وما تردد فيه )000


أول خطيب


عندما بلغ عدد المسلمين تسعة وثلاثين رجلاً ، ألح أبو بكر على الرسول -صلى
الله عليه وسلم- في الظهور فقال الرسول يا أبا بكر إنّا قليل )000فلم يزل
يلح حتى ظهر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتفرّق المسلمون في نواحي المسجد
، وكل رجل معه ، وقام أبو بكر خطيباً ورسول الله جالس ، وكان أول خطيب دعا
الى الله عزّ وجل والى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-000
وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين ، فضربوهم ضربا شديدا ، ووُطىءَ
أبو بكر ودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة ، فجعل يضربه بنعلين مخصوفين ،
وأثّر على وجه أبي بكر حتى لا يعرف أنفه من وجهه ، وجاء بنو تيم تتعادى ،
فأجلوا المشركين عن أبي بكر ، وحملوا أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه ولا يشكون
في موته ، ورجعوا بيوتهم و قالوا والله لئن مات أبو بكـر لنقتلـن عُتبة
)000ورجعوا الى أبي بكر وأخذوا يكلمونـه حتى أجابهم فتكلم آخر النهار فقال
ما فعـل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟)000فنالوه بألسنتهم وقاموا000


أم الخير

ولمّا خلت أم الخير ( والـدة أبي بكر ) به جعـل يقول ما فعل رسول الله
-صلـى اللـه عليه وسلم-؟)000قالت والله ما لي علم بصاحبك )000قال فاذهبي
الى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه )000فخرجت حتى جاءت أم جميل ، فقالت
إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد الله ؟)000قالت ما أعرف أبا بكر ولا محمد
بن عبد الله وإن تحبي أن أمضي معك الى ابنك فعلت ؟)000قالت نعم )000فمضت
معها حتى وجدت أبا بكر صريعا ، فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح وقالت إنّ
قوما نالوا منك هذا لأهل فسق ؟! وإنّي لأرجو أن ينتقـم اللـه لك )000

قال فما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟)000 قالت هذه أمك تسمع
؟)000قال فلا عين عليك منها )000قالت سالم صالح )000قال فأين هو ؟)000قالت
في دار الأرقم )000قال فإن لله عليّ ألِيّة ألا أذوق طعاما أو شرابا أو
آتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- )000فأمهَلَتا حتى إذا هدأت الرِّجْل
وسكن الناس خرجتا به يتكىء عليهما حتى دخل على رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- فانكب عليه يقبله وانكبّ عليه المسلمون ورقّ رسول الله فقال أبو بكر
بأبي أنت وأمي ليس بي إلاّ ما نال الفاسق من وجهي ، وهذه أمي بَرّة
بوالديها ، وأنت مبارك فادعها الى الله ، وادع الله لها عسى أن يستنقذها
بك من النار )000فدعا لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم دعاها الى
الله عزّ وجل ، فأسلمت فأقاموا مع رسول الله في الدار شهراً ، وكان حمزة
يوم ضُرِب أبو بكر قد أسلم000

جهاده بماله

أنفق أبوبكر معظم ماله في شراء من أسلم من العبيد ليحررهم من العبودية
ويخلصهم من العذاب الذي كان يلحقه بهم ساداتهم من مشركي قريش ، فأعتق بلال
بن رباح وستة آخرين من بينهم عامر بن فهيرة وأم عبيس
فنزل فيه قوله تعالى :"( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ")000


منزلته من الرسول

كان -رضي الله عنه- من أقرب الناس الى قلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
وأعظمهم منزلة عنده حتى قال فيه ان من أمَنِّ الناس علي في صحبته وماله
أبوبكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة
الاسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُدّ إلا باب أبي بكر )000
كما أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأن أبا بكر أرحم الأمة للأمة ،
وأنه أول من يدخل معه الجنة فقد قال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- أما
إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي )000وأنه صاحبه على الحوض فقد
قال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنت صاحبي على الحوض ، وصاحبي في
الغار )000
كما أن أبو بكر الصديق هو والد أم المؤمنين عائشة لذا كان عظيـم الإفتخـار
بقرابته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومصاهرته له وفي ذلك يقول
والذي نفسي بيـده لقرابة رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- أحبُّ إليّ من
أن أصل قرابتي )000

الإسراء والمعراج

وحينما أسري برسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مكة الى بيت المقدس ذهب
الناس الى أبي بكر فقالوا له هل لك يا أبا بكر في صاحبك ، يزعم أنه قد جاء
هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع الى مكة !)000فقال لهم أبو بكر كم
تكذبون عليه )000فقالوا بلى ، ها هو ذاك في المسجد يحدث به الناس ) فقال
أبو بكر والله لئن كان قاله لقد صدق ، فما يعجّبكم من ذلك ! فوالله إنه
ليخبرني أن الخبر ليأتيه من الله من السماء الى الأرض في ساعة من ليل أو
نهار فأصدقه ! فهذا أبعد مما تعجبون منه )000

ثم أقبل حتى انتهى الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال يا نبي الله ،
أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة ؟)000قال نعم )000قال يا
نبي الله فاصفه لي ، فإني قد جئته )000فقال رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- فرفع لي حتى نظرت إليه)000فجعل الرسول الكريم يصفه لأبي بكر ويقول
أبو بكر صدقت ، أشهد أنك رسول الله )000حتى إذا انتهى قال الرسول -صلى
الله عليه وسلم- لأبي بكر وأنت يا أبا بكر الصديق )000فيومئذ سماه
الصديق000


الصحبة


ولقد سجل له القرآن الكريم شرف الصحبة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
أثناء الهجرة الى المدينةالمنورة فقال تعالى :"( ثاني اثنين اذ هما في
الغار ، اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا )"000

كان أبو بكر رجلا ذا مال ، فاستأذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-في
الهجرة فقال له الرسول لا تعْجل لعل الله يجعل لك صاحباً )000فطمع بأن
يكون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنما يعني نفسه حين قال له ذلك ،
فابتاع راحلتين فاحتبسهما في داره يعلفهما إعدادا لذلك ، وفي يوم الهجرة ،
أتى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بيت أبي بكر بالهاجرة في ساعة كان لا
يأتي فيها ، فلما رآه أبو بكر قال ما جاء رسول الله -صلى الله عليه
وسلم-هذه الساعة إلا لأمر حدث )000

فلما دخل تأخر له أبو بكر عن سريره ، فجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
وليس عند أبي بكر إلا أسماء وعائشة ، فقال الرسول أخرج عني من عندك
)000فقال أبو بكر يا رسول الله ، إنما هما ابنتاي ، وما ذاك ؟ فداك أبي
وأمي !)000فقال إن الله قد أذن لي في الخروج والهجرة )000فقال أبو بكر
الصُّحبة يا رسول الله ؟)000قال الصُّحبة )000تقول السيدة عائشة فوالله ما
شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكي يومئذ
)000ثم قال أبو بكر يا نبيّ الله إن هاتين راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا
)000فاستأجرا عبد الله بن أرْقَط ، وكان مشركاً يدلهما على الطريق ، فدفعا
إليه راحلتيهما ، فكانت عنده يرعاهما لميعادهما000


أبواب الجنـة

عن
أبا هريرة ‏قال :‏ ‏سمعت رسول الله ‏-صلى الله عليه وسلم- ‏‏يقول ‏ ‏من
أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب‏ ‏-يعني الجنة-
يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان
من أهل الجهاد ، دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب
الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام وباب الريان )000فقال
أبو بكر ‏ ‏ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة )000وقال هل
يدعى منها كلها أحد يا رسول الله )000قال نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا
‏‏أبا بكر )000

مناقبه وكراماته

مناقب أبو بكر -رضي الله عنه- كثيرة ومتعددة فمن مناقبه السبق الى أنواع
الخيرات والعبادات حتى قال عمر بن الخطاب ما سبقت أبا بكر الى خير إلاّ
سبقني )000وكان أبو بكر الصديق يفهم إشارات الرسول -صلى الله عليه وسلم-
التي تخفى على غيره كحديث أن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده ،
فاختار ما عنده ) ، ففهم أنه عليه الصلاة والسلام ينعي نفسه ، ومن ذلك
أيضا فتواه في حضرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وإقراره على ذلك000
وهو أول خليفة في الإسلام ، وأول من جمع المصحـف الشريـف ، وأول من أقام
للناس حجّهـم في حياة رسـول اللـه -صلى اللـه عليـه وسلم- وبعده000وكان في
الجاهلية قد حرم على نفسه شرب الخمر ، وفي الإسلام امتنع عن قول
الشعر000كما أنه -رضي الله عنه- لم يفته أي مشهد مع الرسول -صلى الله عليه
وسلم-000وقد قال له الرسول -صلى اللـه عليه وسلم- أنت عتيق الله من النار
) ، فسمّي عتيقاً000

وقد بلغ بلال بن رباح أن ناساً يفضلونه على أبي بكر فقال كيف تفضِّلوني عليه ، وإنما أنا حسنة من حسناته !!)000

عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال : ‏كنت جالسا عند النبي ‏-‏صلى الله
عليه وسلم- ‏‏إذ أقبل ‏‏أبو بكر‏ ‏آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ،
فقال النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏أما صاحبكم فقد ‏‏غامر ‏‏)000فسلم
وقال إني كان بيني وبين ‏‏ابن الخطاب ‏ ‏شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت ،
فسألته أن يغفر لي ، فأبى علي فأقبلت إليك )000فقال يغفر الله لك يا ‏أبا
بكر ‏)000‏ثلاثا ، ثم إن ‏عمر ‏ندم ، فأتى منزل ‏أبي بكر ‏، ‏فسأل أثم
‏أبو بكر ‏)000 فقالوا لا )000فأتى إلى النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم-
‏‏فسلم ، فجعل وجه النبي‏ -‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يتمعر ، حتى أشفق ‏‏أبو
بكر ،‏ ‏فجثا ‏‏على ركبتيه فقال يا رسول الله ، والله أنا كنت أظلم مرتين
)000فقال النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت ،
وقال ‏ أبو بكر‏ ‏صدق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي
)000مرتين فما أوذي بعدها000

خلافته

وفي أثناء مرض الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمره أن يصلي بالمسلمين ، وبعد
وفاة الرسول الكريم بويع أبوبكر بالخلافة في سقيفة بني ساعدة ، وكان زاهدا
فيها ولم يسع اليها ، اذ دخل عليه ذات يوم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-
فوجده يبكي ، فساله عن ذلك فقال له يا عمر لا حاجة لي في امارتكم !!)000
فرد عليه عمر أين المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك) 0000

جيش أسامة

وجَّه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد في سبعمائة الى الشام
، فلمّا نزل بـذي خُشُـب -واد على مسيرة ليلة من المدينة- قُبِض رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- وارتدّت العرب حول المدينة ، فاجتمع إليه أصحاب رسول
الله فقالوا يا أبا بكر رُدَّ هؤلاء ، تُوجِّه هؤلاء الى الروم وقد ارتدت
العرب حول المدينة ؟!)000فقال والذي لا إله إلا هو لو جرّت الكلاب بأرجل
أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما رَدَدْت جيشاً وجَّهه رسول الله
ولا حللت عقدَهُ رسول الله )000فوجّه أسامة فجعل لا يمر بقبيل يريدون
الارتداد إلا قالوا لولا أن لهؤلاء قوّة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم ، ولكن
ندعهم حتى يلقوا الروم )000فلقوا الروم فهزموهم وقتلوهم ورجعوا سالمين
فثبتوا على الإسلام000

حروب الردة

بعد وفـاة الرسـول -صلى الله عليه وسلم- ارتدت العرب ومنعت الزكاة ،
واختلـف رأي الصحابة في قتالهم مع تكلمهم بالتوحيـد ، قال عمر بن الخطاب
كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أُمرتُ أن أقاتل
الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءَهم
وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله )؟!)000فقال أبو بكر الزكاة حقُّ
المال )000وقال والله لأقاتلن من فرّق الصلاة والزكاة ، والله لو منعوني
عَنَاقاً كانوا يُؤدّونها الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم
على منعها )000ونصب أبو بكر الصديق وجهه وقام وحده حاسراً مشمِّراً حتى
رجع الكل الى رأيه ، ولم يمت حتى استقام الدين ، وانتهى أمر المرتدين000

جيوش العراق والشام

ولمّا فرغ أبو بكر -رضي الله عنه- من قتال المرتدين بعث أبا عبيدة الى
الشام وخالد بن الوليد الى العراق ، وكان لا يعتمد في حروب الفتوحات على
أحد ممن ارتدَّ من العرب ، فلم يدخل في الفتوح إلا من كان ثابتا على
الإسلام000

استخلاف عمر

لمّا أراد أبو بكر أن يستخلف عمر بن الخطاب بعث إليه وقال إني أدعوك إلى
أمر متعب لمن وليه ،فاتق الله يا عمر بطاعته ، وأطعه بتقواه ، فإن المتقي
آمن محفوظ ، ثم إن الأمر معروض لا يستوجبه إلا من عمل به ، فمن أمر بالحق
وعمل بالباطل ، وأمر بالمعروف وعمل بالمنكر يوشك أن تنقطع أمنيتُهُ ، وأن
يحبط عمله ، فإن أنت وليت عليهم أمرهم فإن استطعت أن تخفّ يدك من دمائهم ،
وأن تصم بطنك من أموالهم ، وأن يخف لسانك عن أعراضهم ، فافعل ولا حول ولا
قوة إلا بالله )000

وفاته

ولد أبو بكر في مكة عام ( 51 قبل الهجرة ) ومات بالمدينة بعد الرسول -صلى
الله عليه وسلم- بسنتين وثلاثة أشهر وبضع ليال سنة ( 13 هـ )000ولمّا كان
اليوم الذي قُبض فيه أبو بكر رجّت المدينة بالبكاء ، ودهش الناس كيوم قُبض
الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وجاء علي بن أبي طالب باكيا مسرعا وهو يقول
اليوم انقطعت خلافة النبوة)000حتى وقف على البيت الذي فيه أبو بكر مسجّىً
فقال رحمك الله يا أبا بكر ، كنت أول القوم إسلاما ، وأكملهم إيمانا ،
وأخوفهم لله ، وأشدهم يقينا ، وأعظمهم عناءً ، وأحوطهم على رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- ، وأحدبهم على الإسلام ، وآمنهم على أصحابه ، وأحسنهم
صُحْبة ، وأفضلهم مناقب ، وأكثرهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأشبههم برسول
الله -صلى الله عليه وسلم- به هدياً وخُلُقاً وسمتاً وفعلاً000

[center]
الله المستعان


__________________



امحى زنوبك فى دقيقتين





عمر بن الخطاب

أحد العشرة المبشرين بالجنة


الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد
بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشـدة
والقـوة ، وكانت له مكانة رفيعـة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثـه
قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم000وأصبح الصحابي
العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين0


اسلامه
أسلم
في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت
يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن
الخطـاب متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه مع الإسـلام ورسوله ،
لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة دلوني
على محمد )000

وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح يا عمـر والله إني لأرجو أن
يكون الله قد خصـك بدعـوة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، فإني سمعته بالأمس
يقول اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن
الخطاب )000فسأله عمر من فوره وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟)000وأجاب
خباب عند الصفـا في دار الأرقـم بن أبي الأرقـم )000

ومضى عمر الى مصيره العظيم000ففي دار الأرقم خرج إليه الرسول -صلى الله
عليه وسلم- فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال أما أنت منتهيا يا عمر حتى
يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا
عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب )000فقال عمر أشهد أنّك
رسول الله )000
وباسلامه ظهر الاسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم -
والمسلمون في دار الأرقم والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك )000وخرج
المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ
قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- (
الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل 000

لسان الحق
هو
أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق
على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب إنّا
كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) 000كما قال عبد
الله بن عمر مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق
قول عمر )000

‏عن ‏أبي هريرة ‏-‏رضي الله عنه- ‏‏قال :‏ ‏قال رسـول اللـه ‏-‏صلى اللـه
عليه وسلم-‏ ‏ لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون ،‏ ‏فإن يك في أمتي
أحد فإنه ‏‏عمر ‏)000 و‏زاد ‏‏زكرياء بن أبي زائدة ‏ ‏عن ‏ ‏سعد ‏ ‏عن ‏
‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏أبي هريرة ‏‏قال ‏: ‏قال
النبي ‏ ‏-صلى الله عليه وسلم- ‏ لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏
‏رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد ‏‏فعمر )
000‏‏قال ‏‏ابن عباس ‏-‏رضي الله عنهما- ‏‏من نبي ولا محدث ‏)000

قوة الحق
كان
قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد ‏استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏‏على
رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏وعنده ‏‏نسوة ‏من ‏قريش ،‏ ‏يكلمنه
ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏قمن
فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-،‏ ‏فدخل ‏‏عمر
‏‏ورسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يضحك ، فقال ‏‏عمر ‏ ‏أضحك الله
سنك يا رسول الله )000فقال النبي ‏-صلى الله عليه وسلم-‏ ‏ عجبت من هؤلاء
اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب )000فقال ‏‏عمر ‏ ‏فأنت
أحق أن يهبن يا رسول الله )000ثم قال عمر ‏ ‏يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا
تهبن رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم-)000‏فقلن نعم ، أنت أفظ وأغلظ من
رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-)000‏فقال رسول الله ‏-‏صلى الله عليه
وسلم- ‏ إيها يا ‏ابن الخطاب ‏، ‏والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا
‏فجا ‏قط إلا سلك ‏‏فجا ‏غير‏فجك )000

ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون
يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل
زوجته فليلقني وراء هذا الوادي )000فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه000

عمر في الأحاديث النبوية
رُويَ
عن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث التي تبين فضل عمـر
بن الخطاب نذكر منها000( إن الله سبحانـه جعل الحق على لسان عمر وقلبه
)000( الحق بعدي مع عمـر حيث كان ) 000( لو كان بعدي نبيّ لكان عمـر بن
الخطاب )000( إن الشيطان لم يلق عمـر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه )000( ما في
السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر
)000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء
امرأةِ أبي طلحة وسمعت خشفاً أمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا
بلال ، ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا :
لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيْرتك )000فقال عمر
بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار !)000
وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبنٍ ،
فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضْلي عمر بن
الخطاب )000قالوا فما أوّلته يا رسول الله ؟)000 قال العلم )000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ
وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ
عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه )000قالوا فما أوَّلته يا رسول الله
؟)000قال الدين )000

خلافة عمر
رغب
أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ،
واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين
وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان اللهم علمي به أن
سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله )000 وبناء على تلك المشورة
وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم000

أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا اللهم
اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم
، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم )000ثم أخذ البيعة
العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا أترضون بمن أستخلف عليكم ؟
فوالله ما آليـت من جهـد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفـت عمر
بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا )000فرد المسلمون سمعنا وأطعنا)000وبايعوه
سنة ( 13 هـ )000

انجازاته
استمرت
خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة000لهذا وصفه ابن مسعود
-رضي الله عنه- فقال كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت
إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ،
فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا)000
فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 هـ ) ، وأول من
كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 هـ ) ، وأول من عسّ في
عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّـر الأمصار ،
واستقضـى القضـاة ، ودون الدواويـن ، وفرض الأعطيـة ، وحج بالناس عشر
حِجَـجٍ متواليـة ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها000
وهدم مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بن
عبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من
ألقى الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود
نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد
الرسول -صلى الله عليه وسلم-000
وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة000

الفتوحات الإسلامية
لقد
فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ،
وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان
وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية
والأهواز والبربر والبُرلُسّ000وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة
العرب حتى قال بعضهم كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج )000

هَيْـبَتِـه و تواضعه
وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان
الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ،
بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا
من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة000

استشهاده
كان
عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها
اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك)000وفي ذات يوم
وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما
للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء
لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة000 ولما علم قبل
وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله
تعالى سجدة000ودفن الى جوار الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق
-رضي الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي
في المدينة المنورة000
[/size]



عثمان بن عفان

أحد العشرة المبشرين بالجنة




عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة القرشي ، أحد العشرة المبشرين بالجنة
وأحد الستة الذي جعل عمر الأمر شورى بينهم ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على
يد أبي بكر الصديق ، توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وهو عنه راضٍ
صلى إلى القبلتيـن وهاجر الهجرتيـن وبمقتله كانت الفتنة الأولى في الإسلام

إسلامه
كان
عثمان بن عفان -رضي الله عنه- غنياً شريفاً في الجاهلية ، وأسلم بعد
البعثة بقليل ، فكان من السابقين إلى الإسلام ، فهو أول من هاجر إلى
الحبشة مع زوجته رقيّة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الهجرة الأولى
والثانية وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنّهما لأوّل من هاجر
إلى الله بعد لوطٍ )( إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوطٍ )
وهو أوّل من شيّد المسجد ، وأوّل من خطَّ المفصَّل ، وأوّل من ختم القرآن
في ركعة ، وكان أخوه من المهاجرين عبد الرحمن بن عوف ومن الأنصار أوس بن
ثابت أخا حسّان

قال عثمان ان الله عز وجل بعث محمداً بالحق ، فكنتُ ممن استجاب لله
ولرسوله ، وآمن بما بُعِثَ به محمدٌ ، ثم هاجرت الهجرتين وكنت صهْرَ رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- وبايعتُ رسول الله فوالله ما عصيتُه ولا
غَشَشْتُهُ حتى توفّاهُ الله عز وجل )


الصّلابة
لمّا
أسلم عثمان -رضي الله عنه- أخذه عمّه الحكم بن أبي العاص بن أميّة فأوثقه
رباطاً ، وقال أترغبُ عن ملّة آبائك إلى دين محدث ؟ والله لا أحلّك أبداً
حتى تدعَ ما أنت عليه من هذا الدين )فقال عثمان والله لا أدَعُهُ أبداً
ولا أفارقُهُ )فلمّا رأى الحكم صلابتَه في دينه تركه


ذي النورين
لقّب
عثمان -رضي الله عنه- بذي النورين لتزوجه بنتيْ النبي -صلى الله عليه
وسلم- رقيّة ثم أم كلثوم ، فقد زوّجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
ابنته رقيّة ، فلّما ماتت زوّجه أختها أم كلثوم فلمّا ماتت تأسّف رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- على مصاهرته فقال والذي نفسي بيده لو كان عندي
ثالثة لزوّجنُكَها يا عثمان )

سهم بَدْر
أثبت
له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سهمَ البدريين وأجرَهم ، وكان غاب عنها
لتمريضه زوجته رقيّة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فقد قال الرسول
-صلى الله عليه وسلم- إن لك أجر رجلٍ ممن شهد بدراً وسهمه )

الحديبية
بعث
الرسول -صلى الله عليه وسلم- عثمان بن عفان يوم الحديبية إلى أهل مكة ،
لكونه أعزَّ بيتٍ بمكة ، واتفقت بيعة الرضوان في غيبته ، فضرب الرسول -صلى
الله عليه وسلم- بشماله على يمينه وقال هذه يدُ عثمان )فقال الناس هنيئاً
لعثمان )

جهاده بماله
قام
عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بنفسه وماله في واجب النصرة ، كما اشترى بئر
رومة بعشرين ألفاً وتصدّق بها ، وجعل دلوه فيها لدِلاِءِ المسلمين ، كما
ابتاع توسعة المسجد النبوي بخمسة وعشرين ألفاً

كان الصحابة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزاةٍ ، فأصاب الناس
جَهْدٌ حتى بدت الكآبة في وجوه المسلمين ، والفرح في وجوه المنافقين ،
فلما رأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك قال والله لا تغيب الشمس حتى
يأتيكم الله برزقٍ )فعلم عثمان أنّ الله ورسوله سيصدقان ، فاشترى أربعَ
عشرة راحلةً بما عليها من الطعام ، فوجّه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-
منها بتسعٍ ، فلما رأى ذلك النبي قال ما هذا ؟)
قالوا : أُهدي إليك من عثمان فعُرِفَ الفرحُ في وجه رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- والكآبة في وجوه المنافقين ، فرفع النبي -صلى الله عليه وسلم-
يديه حتى رُؤيَ بياضُ إبطيْه ، يدعو لعثمان دعاءً ما سُمِعَ دعا لأحد قبله
ولا بعده اللهم اعط عثمان ، اللهم افعل بعثمان )

قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها-: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
عليَّ فرأى لحماً فقال من بعث بهذا ؟)قلت : عثمان 0 فرأيت رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- رافعاً يديْهِ يدعو لعثمان

جيش العُسْرة
وجهّز
عثمان بن عفان -رضي الله عنه- جيش العُسْرَة بتسعمائةٍ وخمسين بعيراً
وخمسين فرساً ، واستغرق الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الدعاء له يومها ،
ورفع يديه حتى أُريَ بياض إبطيه فقد جاء عثمان إلى النبي -صلى الله عليه
وسلم- بألف دينار حين جهّز جيش العسرة فنثرها في حجره ، فجعل -صلى الله
عليه وسلم- يقلبها ويقول ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم )مرتين


الحياء
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أشد أمتي حياءً عثمان )

قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها- : استأذن أبو بكر على رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- وهو مضطجع على فراش ، عليه مِرْطٌ لي ، فأذن له وهو على
حاله ، فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عمر فأذن له ، وهو على تلك
الحال ، فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- وأصلح عليه ثيابه وقال اجمعي عليك ثيابك )فأذن له ،
فقضى الله حاجته ثم انصرف ، فقلت يا رسول الله ، لم أركَ فزِعْتُ لأبي بكر
وعمر كما فزعت لعثمان !!)
فقال يا عائشة إن عثمان رجل حيي ، وإني خشيت إنْ أذنْتُ له على تلك الحال
أن لا يُبَلّغ إليّ حاجته )وفي رواية أخرى ألا أستحي ممن تستحيي منه
الملائكة )


فضله
دخل
رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- على ابنته وهي تغسل رأس عثمان فقال يا
بنيّة أحسني إلى أبي عبد الله فإنّه أشبهُ أصحابي بي خُلُقـاً )وقال رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- مَنْ يُبغضُ عثمان أبغضه الله )وقال اللهم
ارْضَ عن عثمان )وقال اللهم إن عثمان يترضّاك فارْضَ عنه )

اختَصّه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكتابة الوحي ، وقد نزل بسببه
آيات من كتاب الله تعالى ، وأثنى عليه جميع الصحابة ، وبركاته وكراماته
كثيرة ، وكان عثمان -رضي الله عنه- شديد المتابعة للسنة ، كثير القيام
بالليل

قال عثمان -رضي الله عنه- ما تغنيّتُ ولمّا تمنّيتُ ، ولا وضعتُ يدي
اليمنى على فرجي منذ بايعتُ بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما مرّت
بي جمعة إلا وإعتقُ فيها رقبة ، ولا زنيتُ في جاهلية ولا إسلام ، ولا سرقت
)

اللهم اشهد
عن
الأحنف بن قيس قال : انطلقنا حجّاجاً فمروا بالمدينة ، فدخلنا المسجد ،
فإذا علي بن أبي طالب والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص فلم يكن بأسرع من أن
جاء عثمان عليه ملاءة صفراء قد منع بها رأسه فقال أها هنا علي ؟)قالوا :
نعم قال أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- قال من يبتاع مِرْبدَ بني فلان غفر الله له ؟)فابتعته بعشرين
ألفاً أو بخمسة وعشرين ألفاً ، فأتيت رسـول الله -صلى الله عليه وسلم-
فقلت إني قد ابتعته )فقال اجعله في مسجدنا وأجره لك ) ؟قالوا : نعم

قال أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- قال من يبتاع بئر روْمة غفر الله له ) فابتعتها بكذا وكذا ، فأتيت
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت إني قد ابتعتها )فقال اجعلها سقاية
للمسلمين وأجرها لك )؟قالوا : نعم

قال أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- نظر في وجوه القوم يوم ( جيش العُسرة ) فقال من يجهز هؤلاء غفر الله
له )فجهزتهم ما يفقدون خطاماً ولا عقالاً )؟قالوا : نعم

قال اللهم اشهد اللهم اشهد )ثم انصرف

الخلافة
كان
عثمان -رضي الله عنه- ثالث الخلفاء الراشدين ، فقد بايعه المسلمون بعد
مقتل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنة 23 هـ ، فقد عيَّن عمر ستة للخلافة
فجعلوا الأمر في ثلاثة ، ثم جعل الثلاثة أمرهم إلى عبد الرجمن بن عوف بعد
أن عاهد الله لهم أن لا يألوا عن أفضلهم ، ثم أخذ العهد والميثاق أن
يسمعوا ويطيعوا لمن عيّنه وولاه ، فجمع الناس ووعظهم وذكّرَهم ثم أخذ بيد
عثمان وبايعه الناس على ذلك ، فلما تمت البيعة أخذ عثمان بن عفان حاجباً
هو مولاه وكاتباً هو مروان بن الحكم

ومن خُطبته يوم استخلافه لبعض من أنكر استخلافه أنه قال أمّا بعد ، فإنَّ
الله بعث محمداً بالحق فكنت ممن استجاب لله ورسوله ، وهاجرت الهجرتين ،
وبايعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، والله ما غششْتُهُ ولا عصيتُه
حتى توفاه الله ، ثم أبا بكر مثله ، ثم عمر كذلك ، ثم استُخْلفتُ ، أفليس
لي من الحق مثلُ الذي لهم ؟!)

الخير

انبسطت الأموال في زمنه حتى بيعت جارية بوزنها ، وفرس بمائة ألف ، ونخلة بألف درهم ، وحجّ بالناس عشر حجج متوالية

الفتوح الإسلامية
وفتح
الله في أيام خلافة عثمان -رضي الله عنه- الإسكندرية ثم سابور ثم إفريقية
ثم قبرص ، ثم إصطخر الآخـرة وفارس الأولى ثم خـو وفارس الآخـرة ، ثم
طبرستان ودُرُبجرْد وكرمان وسجستان ، ثم الأساورة في البحر ثم ساحل الأردن


الفتنة
ويعود
سبب الفتنة التي أدت إلى الخروج عليه وقتله أنه كان كَلِفاً بأقاربه
وكانوا قرابة سوء ، وكان قد ولى على أهل مصر عبدالله بن سعد بن أبي السّرح
فشكوه إليه ، فولى عليهم محمد بن أبي بكر الصديق باختيارهم له ، وكتب لهم
العهد ، وخرج معهم مددٌ من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بينهم وبين ابن
أبي السّرح ، فلمّا كانوا على ثلاثة أيام من المدينة ، إذ همّ بغلام عثمان
على راحلته ومعه كتاب مفترى ، وعليه خاتم عثمان ، إلى ابن أبي السّرح
يحرّضه ويحثّه على قتالهم إذا قدموا عليه ، فرجعوا به إلى عثمان فحلف لهم
أنّه لم يأمُره ولم يعلم من أرسله ، وصدق -رضي الله عنه- فهو أجلّ قدراً
وأنبل ذكراً وأروع وأرفع من أن يجري مثلُ ذلك على لسانه أو يده ، وقد قيل
أن مروان هو الكاتب والمرسل !

ولمّا حلف لهم عثمان -رضي الله عنه- طلبوا منه أن يسلمهم مروان فأبى عليهم
، فطلبوا منه أن يخلع نفسه فأبى ، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان قد
قال له عثمان ! أنه لعلّ الله أن يُلبسَكَ قميصاً فإن أرادوك على خلعه فلا
تخلعه )

الحصار
فاجتمع
نفر من أهل مصر والكوفة والبصرة وساروا إليه ، فأغلق بابه دونهم ، فحاصروه
عشرين أو أربعين يوماً ، وكان يُشرف عليهم في أثناء المدّة ، ويذكّرهم
سوابقه في الإسلام ، والأحاديث النبوية المتضمّنة للثناء عليه والشهادة له
بالجنة ، فيعترفون بها ولا ينكفّون عن قتاله وكان يقول إن رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- عهد إليّ عهداً فأنا صابرٌ عليه )( إنك ستبتلى بعدي فلا
تقاتلن )

وعن أبي سهلة مولى عثمان : قلت لعثمان يوماً قاتل يا أمير المؤمنين )قال
لا والله لا أقاتلُ ، قد وعدني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمراً فأنا
صابر عليه )

واشرف عثمان على الذين حاصروه فقال يا قوم ! لا تقتلوني فإني والٍ وأخٌ
مسلم ، فوالله إن أردتُ إلا الإصلاح ما استطعت ، أصبتُ أو أخطأتُ ، وإنكم
إن تقتلوني لا تصلوا جميعاً أبداً ، ولا تغزوا جميعاً أبداً ولا يقسم
فيؤكم بينكم )فلما أبَوْا قال اللهم احصهم عدداً ، واقتلهم بدداً ، ولا
تبق منهم أحداً )فقتل الله منهم مَنْ قتل في الفتنة ، وبعث يزيد إلى أهل
المدينة عشرين ألفاً فأباحوا المدينة ثلاثاً يصنعون ما شاءوا لمداهنتهم

مَقْتَله
وكان
مع عثمان -رضي الله عنه- في الدار نحو ستمائة رجل ، فطلبوا منه الخروج
للقتال ، فكره وقال إنّما المراد نفسي وسأقي المسلمين بها )فدخلوا عليه من
دار أبي حَزْم الأنصاري فقتلوه ، و المصحف بين يديه فوقع شيء من دمـه عليه
، وكان ذلك صبيحـة عيد الأضحـى سنة 35 هـ في بيته بالمدينة

ومن حديث مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان : أن عثمان أعتق عشرين عبداً
مملوكاً ، ودعا بسراويل فشدَّ بها عليه ، ولم يلبَسْها في جاهلية ولا
إسلام وقال إني رأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- البارحة في المنام ،
ورأيت أبا بكر وعمر وأنهم قالوا لي : اصبر ، فإنك تفطر عندنا القابلة
)فدعا بمصحف فنشره بين يديه ، فقُتِلَ وهو بين يديه

كانت مدّة ولايته -رضي الله عنه وأرضاه- إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهراً وأربعة عشر يوماً ، واستشهد وله تسعون أو ثمان وثمانون سنة
ودفِنَ -رضي الله عنه- بالبقيع ، وكان قتله أول فتنة انفتحت بين المسلمين فلم تنغلق إلى اليوم

يوم الجمل
في
يوم الجمل قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- اللهم إني أبرأ إليك من دم
عثمان ، ولقد طاش عقلي يوم قُتِل عثمان ، وأنكرت نفسي وجاؤوني للبيعة فقلت
إني لأستَحْيي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال له رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة )وإني لأستحي من الله
وعثمان على الأرض لم يدفن بعد

فانصرفوا ، فلما دُفِنَ رجع الناس فسألوني البيعة فقلت اللهم إني مشفقٌ
مما أقدم عليه )ثم جاءت عزيمة فبايعتُ فلقد قالوا يا أمير المؤمنين )
فكأنما صُدِعَ قلبي وقلت اللهم خُذْ مني لعثمان حتى ترضى
[/size]
)
[/size]
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العشر المبشرون با الجنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشامل سات :: * المنتدي الاسلامي * :: قصص الانبياء والصحابه-
انتقل الى: